السيد الخميني

36

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

السنوات رغم المصاعب والمشكلات التي مرّت بها وماذا قدمت لهم . هذا أمر يجب أن يقال ونحن مقصّرون في هذا المجال ويجب علينا أن نتلافى هذا النقص . إيكال الأمور إلى الشعب وإشراف الحكومة الأمر الآخر هو أنكم تعلمون جيداً أن الشعب قد نهض وأسس هذه الحكومة وهذه الجمهورية لكن ليس كل الشعب ، بل هؤلاء الحفاة وهؤلاء كسبة السوق وهؤلاء متوسطو الحال ، وهؤلاء المحرومون هم الذين تحملوا الصعوبات وعلى عواتق هؤلاء المحرومين كانت ضغوط الثورة . لو دقق شخص النظر في المظاهرات التي كان الناس ينظمونها في الشوارع ، في عهد النظام السابق وبعد ذلك في أوائل الثورة . لوجد بين هؤلاء الناس أفراداً معدودين من المرفهين ، أما الغالبية العظمى فهم من المحرومين . المحرومون هم الذين قاموا بهذا الأمر . فعلى هذا ، فدولتكم دولة المحرومين ، أي يجب أن تعملوا من أجل المحرومين . ومن الأمور التي أود تذكيركم بها هو أنكم تعلمون وقد ذكرتم أيضاً أن الحكومة لا تستطيع القيام بأي عمل ما لم يسندها الشعب . يعني أن الحكومات التي تنجز أعمالها دون الاستناد إلى الشعوب فهي لا تعمل للشعب ، إنما يعملون لأسيادها ، وقد جُهّزت على هذا الأساس . ولا شأن لها بما يجري الآن في بلوشستان ولابمايجري في كرمان أو في المناطق الأخرى . وأنتم تريدون أن تخدموا . الحكومة المحدودة الامكانيات لا يمكنها العمل لشعب يزيد على أربعين مليوناً . يجب الاحتفاظ بالأربعين مليوناً في الساحة . فأنتم تريدون الاحتفاظ بالسوق والاحتفاظ بهم يتم بإشراكهم في الأعمال ، لا تعزلوا السوق عنكم . يعني إنَّ الأعمال التي لا يستطيع السوق القيام بها وواضح بأنه غير قادرعليها ، يجب على الحكومة أن تقوم بها . أما الأعمال التي يتمكن السوق من أدائها فلا تحولوا دونه يعني ، أنه غير جائز . لا يجوز سلب الناس حرياتهم ، بل يجب على الحكومة الاضطلاع بدور الاشراف . افسحوا للناس مجال استيراد البضائع من الخارج بالمقدار الذي يتمكّنون منه ، ولتستورد الحكومة وكذلك الناس ، لكن على الدولة الإشراف على الاستيراد كيلا يُستورَدَ شئ يضّر بمصلحة الجمهورية الإسلامية أو يخالف الشرع . هذا هو الإشراف . ولا تطلقوا لهم العنان لتمتلئ الأسواق غداً بالبضائع الكمالية ، ويعود الوضع إلى عهده السابق . أما فيما يتعلق بالتجارة والصناعة فإنكم إن لم يشارككم الناس فلن توفّقوا . إذ لا يمكن إهمال هذا الجمع الغفير وعدم إشراكه . فمثلًا لو أرادت الحكومة القيام بالزراعة فإنها لن تستطيع القيام بذلك . على الحكومة تأييد الزراعة ليتمكن المزارعون منها . وكذلك التجارة والصناعة ، فالصناعات التي لا يتمكن الناس من القيام بها يتحتم على الحكومة